النويري

9

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر أخبار الدولة الديلمية الجيلية « 1 » هذه الدولة كانت ببلاد طبرستان ، والري ، وجرجان ، وقزوين : وزنجان « 2 » وأبهر ، وقم ، وأصفهان ، والكرج « 3 » ، وغير ذلك من البلاد على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وملوك هذه الدولة مسلمون : وكان الذي دعاهم إلى الإسلام الحسن بن علي الأطروش العلوي ، وهو من أصحاب محمد بن زيد ، فلما قتل محمد بن زيد سار الحسن إلى الديلم ، وأقام بينهم ثلاث عشرة سنة ، ودعاهم إلى الإسلام ، واقتصر منهم على العشر ، وبنى في بلادهم المساجد ، فأجابه منهم طائفة ، وخرج بهم إلى طبرستان ، وملكها ، وكان منهم ليلى بن النعمان ، وكان أحد قواده ، وتولى جرجان ، وقتل حمويه « 4 » في سنة ثمان

--> « 1 » الجيلية نسبة إلى الجيل ، وهم أهل جيلان ، وجيلان : اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان . مراصد الاطلاع ج 1 ص 368 ، وانظر أحسن التقاسيم للمقدسى ص 355 . وفي الأصل ( الخيلية ) ، وكذلك وردت في جميع المواضع ، وفي التيمورية ( الخيلية ) والديلمية نسبة إلى الديلم ، وهى تسمية جغرافية للصقع الجيلى من بلاد جيلان الواقعة في الجنوب الغربى من بحر قزوين ، والديلمية أيضا تسمية حبشية لهذا الصقع . هامش السلوك للمقريزي تحقيق الدكتور مصطفى زيادة ج 1 ق 1 ص 23 الأصل . عن الكامل لابن الأثير ح 8 ص 97 . وفي مراصد الاطلاع ( الديلم : جيل سمى بأرضهم ، وهم في جبال قرب جيلان ) . « 2 » زنجان : بلد من نواحي الجبال على رأس الحد من أذربيجان . وأبهر : إحدى مدن الري . أحسن التقاسم للمقدسى ص 378 ، ص 384 . مراصد الاطلاع : لصفى الدين البغدادي ص 671 ح 2 ، ص 21 ح 1 « 3 » في الأصل : الكرج ، ناحية بالري المرجع السابق . « 4 » في الكامل لابن الأثير أن الذي قتل هو ليل ، وليس حمويه ، وقد جاء فيه ما يلي « في ذي الحجة سنة 308 ه ورد ليلى بن النيمان نيسابور ، وأقام بها الخطبة للداعي ، وأنفذ السعيد مقر السامانى من بخارى إليه حمويه بن علي ، فالتقيا بطوس واقتتلا ، فانهزم أكثر أصحاب حموية حتى بلغوا مرو بعث حموية وبعض أصحابه ، ومضى ليلى بن النعمان منهزما لا قيض عليه ، وأنفذ حمويه من قطع رأسه ؛ وكان قتله في ربيع الأول سنة 309 ه . الكامل الابن الأثير ح 6 ص 167 وقد بدا في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ح 2 ص 269 ، حوادث سنة 315 « لبكر بن النعمان » .